محمد خليل المرادي
163
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وسحاب الهناء أمطر درا * حيث حوض السّرور كان طفاحا هو عبد اللّه المحب الذي قد * بلغ القلب في هواه نجاحا ماجد وابن ماجد قد تسامى * بمعان منها رأينا الفلاحا يا له من مهذّب وأديب * لم يزل طيبه لنا فواحا ذي نظام يفوق عقد اللآلي * لنحور الحسان كان وشاحا ففؤادي بحبه ذو امتزاج * وبه عنبر المحبة فاحا يا أديب الزمان لطفا ويا من * لفظه جوهر يفوق الصحاحا هاك أبيات مدحة من محبّ * فيك بالحب قلبه قد باحا فعليها أسدل ثياب التغاضي * ثم بالعفو كن لها منّاحا ثم سامح أخاك بالصفح فضلا * حيث ألقى لديك منه السلاحا وابق في نعمة وطيب حبور * ما هزار في روضة قد صاحا فكتب إليه الطرابلسي المذكور الجواب بقوله : مسك دارين قد شممناه فاحا * أم خزامى أم عنبرا أم أقاحا ولآل تنظّمت أم نجوم * أم شموس ضياؤها قد لاحا وضروب الألحان ما قد سمعنا * أم تغنّى طير الرياض وصاحا أم مدام قد أشرقت بكؤوس * عطّرت من شميمها الأقداحا أم نظام كالدرّ أشرق حسنا * فغدا للنفوس منّا وشاحا من معان تفوق سحر المعاني * ومبان تهيّج الأرواحا لا عدمناك من أديب أريب * ولبيب يجلي اللآلي الصحاحا صغت عقدا يفوق حلي العذارى * أم نظاما يبدي المعاني الصحاحا فأضاءت منها شموس المباني * حيث أمسى نظامها وضّاحا فاقبل الآن مدحة من محب * بنظام لم يقبل الإصلاحا وابق في العز ما تغنت حمام * حيث يبدي لك الهنا الأفراحا وكتب المترجم إلى الشيخ سعيد الجعفري الدمشقي بعد عتاب جرى بينهما لأمر كان بقوله : عتابك لي أشهى من المن والسّلوى * لقلبي وأحلى في المذاق من الحلوى بنظم كسلك الدر بل هو جوهر * يلوح على القرطاس من رصفه أضوا